المحور 8 › الشعر الاجتماعي و قضايا العصر
الأدب و قضايا المجتمع المعاصر
📜النّصّ
كان أدبنا في القديم ضيّق الإطار حبيسا في قوقعة الفرديّة. فقد كان الأدباء الّذين ينبتون من صفوف الشّعب في عزلة عن قضايا المجتمع، لا تلبث رياح الطّموح أن تسوقهم إلى القصور يحملون بضاعتهم .. بضاعة المديح يعرضونها بخوف المتكسّب وضراعة السّائل.
وإذا كان الأدب ابن البيئة والعصر فإنّه تنسَّم من بيئة العصر الحديث نسمة الدّيمقراطيّة، فاتّسع صدره لحياة الشّعب، وأصبح اسم بعض الشّعراء يقترن بأسماء شعوبهم وبلادهم وأمّتهم، فقيل عن حافظ إبراهيم شاعر النّيل والرّصافيّ شاعر الرّافدين وسليمان العيسى شاعر العروبة ومفدي زكريّا شاعر الثّورة. بل إنّ بعض الأدباء وقفوا أدبهم كلّه لحياة شعوبهم وقضاياها فالتزموها تصويرا وعلاجا؛ ورفعوا شعار العصر المكافح في سبيل وطن حرّ وشعب سعيد: «الفنّ من أجل الحياة ..»
وكان للفقر تاريخ طويل في حياة الشّعوب، وحكايته حكاية سوداء تروى في فصولها بشاعة الجوع والمرض والذّلّ والضّعف، وتنتهي دائما نهاية فاجعة .. بالموت جوعا أو مرضا أو همّا وحسرة.
ولكنّ نظرة الأدباء إلى الفقر كانت محدودة قاصرة. لقد كانوا يرون الفقر قدرا مقدورا من الله في خلقه. إنّه قسمة من مقسم الأرزاق. قال حافظ إبراهيم:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| فإذا رُزِقْتَ خليقةً محمودةً | فقد اصطفاكَ مقسمُ الأرزاقِ |
| فالنّاسُ: هذا حظّهُ مالٌ وذا | علمٌ وذاك مكارمُ الأخلاقِ |
فكان علاج هؤلاء الأدباء للفقر يصدر من تلك النّظرة الّتي تعدّ الفقر قدرا محتوما، فدعوا إلى الإحسان للفقراء والمساكين للتّخفيف من ويلات بؤسهم...
بيد أنّ تطوّر الحياة وتفجّر الصّراع الطّبقيّ عنيفا جعل نظرة الأدباء أكثر عمقا وموضوعيّة، فتبيّن لهم أنّ الفقر من صنع الإنسان الّذي يستغلّ أخاه الإنسان.
وقد سار المجتمع العربيّ في طريق النّهضة العلميّة، ولكنْ خُطى السّير كانت ثقيلة، فالحضارة الحديثة في مجتمعنا رافقتها مفاسد جديدة أضيفت إلى المفاسد القديمة فجعلت التّقدّم وئيدا متعثّرا، وقد حاول بعض الأدباء أن يكشف أسباب الفساد ويصوّر ألوانه ويرسم طريق الخلاص منه.
كان رأي بعض الأدباء أنّ أصل شرورنا الاجتماعيّة هو من الحضارة الغربيّة والعادات الدّخيلة معها، فهاجموها هجوما عنيفا، فيه كثير من التّجنّي على الحضارة ورسالتها الإنسانيّة الخيّرة. قال أمين ناصر الدّين يتّهم الحضارة الحديثة:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| أَأَبناءَ هذا العصرِ لا كان عصرُكم | فما نورُ هذا العصرِ إلّا غياهبُ |
| تسمّونَهُ عصرَ الرّقيّ وما ارتقى | سوى الشّرِّ فيه لا الخِلالُ الأطايبُ |
لقد كانت هذه النّظرات محدودة غاب عنها أصل الفساد، فالكذب والنّفاق والانحلال والانتهازيّة إنّما هي طحالب المجتمعات الطّبقيّة الّتي تكفر بشرف العمل وتختار أقصر السّبل إلى غايتها؛ وتقوم العلاقات الاجتماعيّة فيها على أساس الاستغلال.
وكان سلطان العادات شديد الوطأة على المجتمع العربيّ النّاهض فوجّه الأدباء سهام النّقد لها، وقد تطلّع الأدباء إلى منفذ النّجاة من الشّرور فرأوه في التّمسّك بالأخلاق الفاضلة والاستقامة في جوّ الحياة العاصف بالفساد والضّلال ... حتّى ذهب قول شوقي مذهب المثل:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| وإنّما الأممُ الأخلاقُ ما بقيَتْ | فإنْ همُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا |
لكنّ فريقا آخر من الأدباء وقف عند النّظام الاجتماعيّ والاقتصاديّ في إصلاح أخلاق المجتمع ... فالمفاسد إنّما هي انعكاس للحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة الفاسدة.
وقد رفع العصر الحديث شعارات التّحرّر واتّجه إلى الإنسان كلّ إنسان بنظرة جديدة فيها الاحترام والاعتبار لشخصيّته الإنسانيّة، وشحن النّفوس بروح الثّورة على الظّلم والاستبداد، وكان الأدباء الطّليعة الواعية لروح العصر فاستوقفتهم حال المرأة ومشكلاتها فعالجوا قضاياها ودعوا إلى إصلاح شأنها. وقد وجد الرّصافيّ أنّ هوان العرب وتأخّرهم من هوان المرأة وتأخّرها فقال:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| ألمْ ترَهم أمسَوا عبيدا لأنّهم | على الذّلّ شبّوا في حجورِ إماءِ |
| وهان عليهم حين هانتْ نساؤهم | تحمّلُ جورِ السّاسةِ الغرباءِ |
وكان الجهل يخيّم على عقول جمهرة واسعة من الشّعب فيملأها بالخرافات والخزعبلات ويصدّها عن طريق التّقدّم والنّهضة، فهبّ الأدباء يدعون إلى العلم وسلكوا إلى ذلك سبلا شتّى ولغايات نبيلة يقول حافظ إبراهيم:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| لا تحسبنَّ العلمَ ينفعُ وحدَهُ | ما لم يُتوَّجْ ربُّهُ بخَلاقِ |
عمر الدّقّاق
🔍أكتشف معطيات النّصّ
إذا كان الأدب ابن البيئة والعصر، فما هي أبرز مشكلات عصرنا الّتي عالجها الأدباء؟إذا كان الأدب ابن البيئة والعصر، فما هي أبرز مشكلات عصرنا الّتي عالجها الأدباء؟
الأدب ابن البيئة والعصر الّذي أُنتج فيه، فمشكلاتُ هذا العصر فرضتْ نفسَها على الشّعراء والأدباء فعالجوها. ويعرض النّصّ خمس مشكلات، كلٌّ منها في موضعها:
- الفقر — وهي أبرزُها وأطولُها في النّصّ: «وكان للفقر تاريخ طويل في حياة الشّعوب» (الفقرة الثّالثة)؛
- المفاسد المرافقة للحضارة الحديثة — «رافقتها مفاسد جديدة أضيفت إلى المفاسد القديمة» (فقرة النّهضة العلميّة)؛
- سلطان العادات — «وكان سلطان العادات شديد الوطأة على المجتمع العربيّ النّاهض»؛
- حال المرأة ومشكلاتها — «فاستوقفتهم حال المرأة ومشكلاتها فعالجوا قضاياها»؛
- الجهل — «وكان الجهل يخيّم على عقول جمهرة واسعة من الشّعب» (الفقرة الأخيرة).
كثيرا ما استشرف الأديب مستقبل المجتمع، قدّمْ أمثلة من الواقع والتّاريخ.كثيرا ما استشرف الأديب مستقبل المجتمع، قدّمْ أمثلة من الواقع والتّاريخ.
مثالٌ جزائريّ: حين كتب الطّاهر وطّار روايته الشّمعة والدّهاليز، كتبها وكأنّه استشرف واقع الجزائر في العشريّة السّوداء؛ فموضوع الرّواية على صلة مباشرة بالأسئلة الّتي أفرزها الواقع المحلّيّ والدّوليّ، وهي الأسئلة الّتي ظلّت تعصف بالواقع الجزائريّ:
- ما الّذي حدث؟
- من المسؤول عن زرع الرّعب والموت؟
- من يقتل من؟
اذكرْ بعض الأدباء الّذين سخّروا شعرهم كلّه لحياة شعوبهم وقضاياها فالتزموها تصويرا وعلاجا.اذكرْ بعض الأدباء الّذين سخّروا شعرهم كلّه لحياة شعوبهم وقضاياها فالتزموها تصويرا وعلاجا.
الفقرة الثّانية تسمّي أربعةً اقترنت أسماؤهم بأسماء شعوبهم:
- حافظ إبراهيم — شاعر النّيل؛
- معروف الرّصافيّ — شاعر الرّافدين؛
- سليمان العيسى — شاعر العروبة؛
- مفدي زكريّا — شاعر الثّورة.
كيف كانت علاقة الأديب بمجتمعه وكيف صارت؟كيف كانت علاقة الأديب بمجتمعه وكيف صارت؟
- كانت: علاقةً منطلقُها الإطار الفرديّ الضّيّق — «حبيسا في قوقعة الفرديّة»، و«في عزلة عن قضايا المجتمع»، والأديب يحمل «بضاعة المديح» إلى القصور (الفقرة الأولى)؛
- صارت: علاقةً أكثر شموليّة — «فاتّسع صدره لحياة الشّعب»، حتّى اقترن اسم الشّاعر باسم شعبه (الفقرة الثّانية).
متى خلع المجتمع العربيّ عن كاهله نير التّسلّط والاستبداد؟ وكيف حقّق هذا الانتصار؟متى خلع المجتمع العربيّ عن كاهله نير التّسلّط والاستبداد؟ وكيف حقّق هذا الانتصار؟
متى: في العصر الحديث، حين «رفع العصر الحديث شعارات التّحرّر واتّجه إلى الإنسان كلّ إنسان بنظرة جديدة فيها الاحترام والاعتبار لشخصيّته الإنسانيّة، وشحن النّفوس بروح الثّورة على الظّلم والاستبداد».
- شحنُ النّفوس بروح الثّورة على الظّلم والاستبداد، وتنبُّهُ الشّعوب لحقوقها؛
- إفصاحُ الأدباء عن المشكلات الّتي تعوق ركب النّهضة، وأهمُّها تحالفُ الجهل والفقر والمرض على الطّبقة الدّنيا من الشّعب، وما استُورد من مدنيّةٍ حديثة أفسدتْ شبابا أخذوا يلتقطون رذائلها؛
- تبلورُ الأدب الاجتماعيّ وعلوُّ صوته تجاوبا مع الجماهير العربيّة؛
- تناولُ الشّعراء للقضايا الاجتماعيّة بدافع الإصلاح: يصفون الدّاء ويشخّصونه، ويحثّون أولي الأمر على العناية بالشّعب وحلّ مشكلاته، وينصحون أبناء الأمّة بالبعد عن الآفات الاجتماعيّة الّتي تقوّض دعائم نهضتهم.
ما أهمّ القضايا المتعلّقة بالمرأة وكيف عالجها الشّعراء؟ قدّمْ بعض الاستشهادات.ما أهمّ القضايا المتعلّقة بالمرأة وكيف عالجها الشّعراء؟ قدّمْ بعض الاستشهادات.
- الدّعوة إلى تعليم الفتاة؛
- الدّعوة إلى إصلاح شأنها ورفع الهوان عنها.
أمّا العلاج فبثلاثة مسالك، لكلٍّ منها شاهدُه: ① الرّبطُ بين هوان المرأة وهوان الأمّة — وجد الرّصافيّ أنّ هوان العرب وتأخّرهم من هوان المرأة وتأخّرها، وهذا شاهدُه في النّصّ:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| ألمْ ترَهم أمسَوا عبيدا لأنّهم | على الذّلّ شبّوا في حجورِ إماءِ |
| وهان عليهم حين هانتْ نساؤهم | تحمّلُ جورِ السّاسةِ الغرباءِ |
② إبرازُ دور الأمّ في بناء الشّعب — كقول حافظ إبراهيم:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| الأمُّ مدرسةٌ إذا أعددْتَها | أعددْتَ شعبا طيّبَ الأعراقِ |
③ التّنديدُ بوضع المرأة — يقول جميل صدقي الزّهاويّ:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| أمّا العراقُ ففيه الأمرُ يختلفُ | فقد ألمَّ بنصفِ الأمّةِ الشّللُ |
| كم قد تزوّجَ ذو السّتّينَ يانعةً | والشّيبُ في رأسِهِ كالنّارِ يشتعلُ |
💬أناقش معطيات النّصّ
نظر بعض الأدباء إلى الفقر بمختلف صوره على أنّه قسمة من مقسم الأرزاق، ونظر البعض على أنّه من صنع الإنسان الّذي يستغلّ أخاه الإنسان، ما رأيك في ذلك؟نظر بعض الأدباء إلى الفقر بمختلف صوره على أنّه قسمة من مقسم الأرزاق، ونظر البعض على أنّه من صنع الإنسان الّذي يستغلّ أخاه الإنسان، ما رأيك في ذلك؟
- النّظرة الأولى (الفقر قدرٌ): يصفها النّصّ بأنّها «محدودة قاصرة»، وشاهدُها بيتا حافظ إبراهيم «فقد اصطفاكَ مقسمُ الأرزاقِ»؛ وعلاجُها الإحسانُ للفقراء «للتّخفيف من ويلات بؤسهم» — أي تخفيفُ الأثر لا إزالةُ السّبب؛
- النّظرة الثّانية (الفقر صنيعةُ إنسان): جاءت بعد «تطوّر الحياة وتفجّر الصّراع الطّبقيّ»، ووصفها النّصّ بأنّها «أكثر عمقا وموضوعيّة»؛ وعلاجُها تغييرُ العلاقات الاجتماعيّة القائمة «على أساس الاستغلال».
يرى فريق من الأدباء أنّ المفاسد الأخلاقيّة في مجتمعنا العربيّ رافقتها مفاسد وافدة من الحضارة الغربيّة، ويرى الفريق الآخر أنّ أصل الشّرور الاجتماعيّة هو من الحضارة الغربيّة والعادات الدّخيلة. ما موقفك من الفريقين؟يرى فريق من الأدباء أنّ المفاسد الأخلاقيّة في مجتمعنا العربيّ رافقتها مفاسد وافدة من الحضارة الغربيّة، ويرى الفريق الآخر أنّ أصل الشّرور الاجتماعيّة هو من الحضارة الغربيّة والعادات الدّخيلة. ما موقفك من الفريقين؟
- على الفريق الثّاني: هاجموا الحضارة الغربيّة هجوما عنيفا «فيه كثير من التّجنّي على الحضارة ورسالتها الإنسانيّة الخيّرة»؛
- وأصرحُ منه: «لقد كانت هذه النّظرات محدودة غاب عنها أصل الفساد»؛
- ثمّ يسمّي الأصلَ عنده: الكذب والنّفاق والانحلال والانتهازيّة «إنّما هي طحالب المجتمعات الطّبقيّة الّتي تكفر بشرف العمل وتختار أقصر السّبل إلى غايتها».
اتّخذ الأدباء سبيلين لمحاربة الجهل والدّعوة إلى العلم: الأسلوب المباشر والأسلوب غير المباشر. أيّهما أبلغ أثرا في نفسيّة المجتمع؟اتّخذ الأدباء سبيلين لمحاربة الجهل والدّعوة إلى العلم: الأسلوب المباشر والأسلوب غير المباشر. أيّهما أبلغ أثرا في نفسيّة المجتمع؟
- الأسلوب المباشر: حثُّ النّاس صراحةً على طلب العلم والانتفاع به، عن طريق الخطب والمحاضرات وشتّى أشكال الكتابات؛
- الأسلوب غير المباشر: إظهارُ محاسن العلم وفوائده وبيانُ أخطار الجهل ومفاسده، فيَخلُص القارئ إلى الحكم بنفسه.
✅أستخلص وأسجّل
الأديب بطبيعته إنسان مرهف الحسّ رقيق الشّعور، يحمل في أعماقه الإنسان .. إنسانَ الفكر والعاطفة الّذي ربّما لا يكون في إنسان الشّكل والهيكل، فرأى الجهل والفقر والمرض والعادات الفاسدة والخرافات الكثيرة تنخر كيان المجتمع العربيّ، فتعوقه عن النّهوض، فحمل رسالة الإصلاح، وأشرع القلم للنّقد، وامتشق «الكلمة» حربا على الظّلم والفساد، تلك الكلمة الّتي طالما امتهنها المديح الزّائف، وجرح كبرياءَها الهجاء الأرعن ..
- طبيعةُ الأديب: مرهفُ الحسّ، يحمل في أعماقه «إنسانَ الفكر والعاطفة» لا «إنسانَ الشّكل والهيكل» — فحساسيّتُه هي أداةُ إبصاره؛
- ما رآه: الجهلَ والفقرَ والمرضَ والعاداتِ الفاسدةَ والخرافاتِ تنخر كيان المجتمع وتعوقه عن النّهوض؛
- ما فعله: حمل رسالة الإصلاح، وأشرع القلم للنّقد، وامتشق «الكلمة» حربا على الظّلم والفساد؛
- قيمةُ الكلمة: هي السّلاح نفسُه الّذي «طالما امتهنها المديح الزّائف، وجرح كبرياءَها الهجاء الأرعن» — فردُّ الاعتبار إليها جزءٌ من الإصلاح.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — في مجال قواعد اللّغة (المزيد بحرف)
جاء في النّصّ: «وكان سلطان العادات شديد الوطأة على المجتمع العربيّ النّاهض فوجّه الأدباء سهام النّقد لها، وقد تطلّع الأدباء إلى منفذ النّجاة من الشّرور فرأوه في التّمسّك بالأخلاق الفاضلة والاستقامة في جوّ الحياة العاصف بالفساد والضّلال...»
استخرجْ من هذا المقتطف كلّ فعل مزيد، وبيّنْ عدد أحرف الزّيادة.استخرجْ من هذا المقتطف كلّ فعل مزيد، وبيّنْ عدد أحرف الزّيادة.
- ① ردّ الفعل إلى ماضيه، فحروفُ المضارعة ليست من الزّيادة؛
- ② اعزلْ الحروف الأصليّة (وهي حروف المصدر الأوّل أو الجذر)؛
- ③ عُدّ ما بقي: هو عددُ أحرف الزّيادة.
| الفعل | أصله | أحرف الزّيادة | العدد | الحكم |
|---|---|---|---|---|
| كان | ك و ن | — | 0 | مجرّد ثلاثيّ |
| وجَّه | و ج ه | تضعيف العين | 1 | مزيد بحرف |
| تطلَّع | ط ل ع | التّاء + تضعيف العين | 2 | مزيد بحرفين |
| رأى | ر أ ي | — | 0 | مجرّد ثلاثيّ |
مزيد الثّلاثيّ بحرف واحد له ثلاثة أبنية، اذكرْها مع الأمثلة.مزيد الثّلاثيّ بحرف واحد له ثلاثة أبنية، اذكرْها مع الأمثلة.
أبنيةُ المزيد بحرف واحد ثلاثة لا رابع لها، وأمثلتُها كلُّها من نصّ الدّرس:
| البناء | حرف الزّيادة | أمثلة من النّصّ |
|---|---|---|
| أَفْعَلَ | همزة في أوّله | أصبح اسمُ بعض الشّعراء · أُضيفت إلى المفاسد القديمة · أشرع القلمَ للنّقد |
| فَعَّلَ | تضعيف العين | وجَّه الأدباءُ سهامَ النّقد · ويُصوِّر ألوانَه · كان الجهلُ يُخيِّم على العقول |
| فَاعَلَ | ألف بعد الفاء | حاول بعضُ الأدباء · فهاجموها هجوما عنيفا · فعالجوا قضاياها |
ما وظيفة هذه الزّيادة، وما علاقة ذلك بالعبارة الآتية: «وكلّ زيادة في المبنى زيادة في المعنى»؟ما وظيفة هذه الزّيادة، وما علاقة ذلك بالعبارة الآتية: «وكلّ زيادة في المبنى زيادة في المعنى»؟
وظيفتُها أنّها ليست حِليةً ولا حشوا: كلُّ حرفٍ يُزاد يحمل معنًى جديدا لم يكن في المجرّد. والعبارة تقرّر هذه القاعدة نفسَها: ما دام المبنى قد زاد، فلا بدّ أن يكون المعنى قد زاد.
- «فهاجموها هجوما عنيفا»: لو قلْتَ «هَجَموها» لبقي الهجوم وسقطتْ المفاعلةُ الّتي تجعل الخصمَ طرفا مقابلا، وسقطتِ المبالغةُ في الفعل؛
- «فوجَّه الأدباءُ سهامَ النّقد»: احذفِ التّضعيفَ يسقطِ المعنى كلُّه — فـ«وَجُهَ» المجرّدُ معناه صار وجيها، و«وجَّه الشّيءَ» أداره إلى جهة: فالزّيادةُ هي الّتي صنعتِ المعنى؛
- «أصبح اسمُ بعض الشّعراء يقترن»: الهمزةُ أفادت الدّخولَ في الحال الجديدة، وهو بالضّبط ما يريده الكاتب: انتقالٌ من حالٍ إلى حال.
ما هي أشهر المعاني الّتي تُزاد لها همزة (أَفْعَلَ)؟ ادعمْ إجابتك بأمثلة.ما هي أشهر المعاني الّتي تُزاد لها همزة (أَفْعَلَ)؟ ادعمْ إجابتك بأمثلة.
| المعنى | المثال | التّفسير |
|---|---|---|
| التّعدية إلى مفعول | أخرجْتُ الكتابَ | خرج لازمٌ، فلمّا زيدتِ الهمزةُ نصب مفعولا |
| التّعدية إلى مفعولين | أعطيْتُ الفقيرَ درهما | نصب الفعلُ بالزّيادة مفعولين اثنين |
| الانتقال من حال إلى حال | أخصبَ الحقلُ إثرَ المطر | صار الحقلُ ذا خِصْب بعد أن لم يكن |
| الدّخول في الزّمان | أصبح · أمسى | أي دخل في الصّباح، ودخل في المساء (وهما هنا تامّان). أمّا «أصبح اسمُ بعض الشّعراء يقترن» في النّصّ فـناسخةٌ بمعنى صار، لا دخولَ فيها في الصّباح |
من المعاني الّتي يُزاد لها تضعيف العين (فَعَّلَ): الدّلالة على الكثرة، والدّلالة على التّعدية، والدّلالة على التّوجّه، والدّلالة على النّسبة، والدّلالة على السّلب. هاتِ أمثلة عن كلّ معنى.من المعاني الّتي يُزاد لها تضعيف العين (فَعَّلَ): الدّلالة على الكثرة، والدّلالة على التّعدية، والدّلالة على التّوجّه، والدّلالة على النّسبة، والدّلالة على السّلب. هاتِ أمثلة عن كلّ معنى.
| المعنى | المثال | التّفسير |
|---|---|---|
| الكثرة · التّعدية | طوَّف ⟵ الكثرة · فرَّحْتُه، فهَّمْتُه الدّرسَ ⟵ التّعدية | معنيان لا معنًى واحد: الكثرة (طاف ⟵ طوَّف أي أكثرَ الطّوافَ)، والتّعدية (فرِح ⟵ فرَّحْتُه، وفهِم الدّرسَ ⟵ فهَّمْتُه الدّرسَ) |
| التّوجّه | شرَّق | أي توجّه نحو الشّرق — فالتّضعيفُ دلّ على القصد والاتّجاه |
| النّسبة | كذَّبْتُه | أي نسبْتُه إلى الكذب، لا أنّي جعلْتُه كاذبا |
| السّلب | قشَّرْتُ الفاكهةَ | أي أزلْتُ قشرَها — فالتّضعيفُ هنا يسلب الشّيءَ لا يُثبته |
بيّنِ المعاني الّتي يضيفها الحرف الزّائد في هذه الجمل: جالسَ العلماءَ، تابعْتُ الدّرسَ، كافأْتُ الطّالبَ.بيّنِ المعاني الّتي يضيفها الحرف الزّائد في هذه الجمل: جالسَ العلماءَ، تابعْتُ الدّرسَ، كافأْتُ الطّالبَ.
الأفعال الثّلاثة على بناء واحد هو «فَاعَلَ» (ألفٌ زائدة بعد الفاء)، والمعنى يختلف باختلاف السّياق:
| الجملة | المجرّد | المعنى الّذي أضافته الألف |
|---|---|---|
| جالسَ العلماءَ | جلس | المشاركة: جلس معهم وجلسوا معه — فالفعل من طرفين |
| تابعْتُ الدّرسَ | تبِع | المتابعة والاستمرار: تبِعْتُه جزءا إثر جزء، لا مرّةً واحدة |
| كافأْتُ الطّالبَ | كفأ | المقابلة: عملٌ يقابل عملا — عمِل الطّالبُ فجازيْتُه، وهي المشاركةُ نفسُها إذ لا تتمّ بطرفٍ واحد |
ألحِقْ بكلّ فعل من الأفعال الآتية كلَّ ما يقبله من أحرف الزّيادة: وعد، قام، رضي.ألحِقْ بكلّ فعل من الأفعال الآتية كلَّ ما يقبله من أحرف الزّيادة: وعد، قام، رضي.
| البناء | من «وعد» | من «قام» | من «رضي» |
|---|---|---|---|
| أَفْعَلَ (همزة) | أوعدَ | أقامَ | أرضى |
| فَعَّلَ (تضعيف العين) | وعَّدَ | قوَّمَ | رضَّى |
| فَاعَلَ (ألف) | واعدَ | قاومَ | راضى |
- أقام الصّلاةَ: الهمزةُ عدّتِ الفعلَ (قام لازم، وأقام متعدٍّ)؛
- قوَّم الشّيءَ: التّضعيفُ أفاد العلاجَ والتّعديل؛
- قاوم خصمَه: الألفُ أفادت المشاركةَ والمقابلة.
يُزاد الرّباعيّ المجرّد بحرف واحد في أوّله، فيحوّله من المتعدّي إلى اللّازم. اذكرْ هذا الحرف وهاتِ أمثلة على ذلك.يُزاد الرّباعيّ المجرّد بحرف واحد في أوّله، فيحوّله من المتعدّي إلى اللّازم. اذكرْ هذا الحرف وهاتِ أمثلة على ذلك.
الحرفُ هو التّاء، والبناءُ تَفَعْلَلَ. وأثرُه أنّه يجعل الفعلَ مطاوعا: فيصير الحدثُ واقعا على فاعله نفسِه، فيلزم بعد أن كان يتعدّى إلى مفعول.
| الرّباعيّ المجرّد (فَعْلَلَ) | المزيد بالتّاء (تَفَعْلَلَ) | ما تغيّر |
|---|---|---|
| دحرجَ الطّفلُ الحجرَ | تدحرجَ الحجرُ | الحجرُ كان مفعولا فصار فاعلا: تعدّى ⟵ لزم |
| زلزلَ الخوفُ القلوبَ | تزلزلتِ القلوبُ | زال المفعولُ ووقع الحدثُ على الفاعل |
Page 1/4
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net